الفضيحة التي أسقطت ورقة التوت عن الوكالة الوطنية للموانئ

Sécurité Maritime
Typography

يبدو أن فضيحة طلب العروض الأخير الذي أعلنت عنه مديرية الشرطة المينائية و التقنين التابعة للوكالة الوطنية للموانئ و القاضي بالبحت عن مكتب خبرة لتقديم خدمات المساعدة و الاستشارات المتعلقة بالجوانب التقنينية و التقنية و التشغيلية في المجلات البحرية و المينائية قد عرت ورقة التوت الأخيرة عن عورات الوكالة الذي أصبحت في حالة وهن شديد لا تسر لا العدو و لا الصديق. 

 و قد عبرت مختلف الفعاليات التي تحدتنا إليها عن حالة من الشفقة للمستوى الكارثي الذي وصلت إليه الوكالة، حيث قامت بدون استحياء أو خجل بالإعلان جهارا نهارا بأنها تحتاج للمساعدة و الاستشارات من أجل مواكبة عمل مديرية الشرطة المينائية و التقنين التي وجدت أصلا لتكون هي مكتب خبرة ليس فقط للوكالة الوطنية للموانئ، في كل ما يتعلق بالجوانب التقنينية و التقنية و التشغيلية في المجلات البحرية و المينائية، بل لتكون هي السلطة الإشرافية و الاستشرافية للدولة المغربية في كل ما يتعلق بالسلامة البحرية و المينائية. 

 

و بالرجوع إلى طلب العروض الذي يحمل رقم 09/DPPR-ANP/2019 و المتعلق بتقديم خدمات المساعدة و الاستشارات المتعلقة بالجوانب التقنينية و التقنية و التشغيلية في المجلات البحرية و المينائية فإن المادة 2 من دفتر تحملات الصفقة قد عدد مجموع الخدمات المتعلقة بإنجاز الصفقة و التي تعد حسب ما هو معمول به من صلب مؤهلات مدير مديرية الشرطة المينائية و التقنين مما يعني أن الوكالة ستوظف بطريقة غير مباشرة مديرا جديدا للمديرية لكن عن طريق التعاقد و سيكون لدينا بذلك مديرا صوريا في الواجهة و مديرا فعليا في الخفاء. مما يعد اعترافا صريحا من طرف الوكالة الوطنية للموانئ بعدم كفاءة المدير الشاب الجديد و المعين حديثا في المديرية و الذي يتمتع بحضوة منذ تعيينه، إذ قام في وقت قياسي من تسلق هرم المسؤوليات داخل الوكالة مما اصبح يتير تساؤولات كثيرة. 

 

يبدو أن الكثير من المسؤولين الحاليين و الذين عمرو طويلا في مناصبهم أصبحوا غير قادرين على استيعاب خطابات  جلالة الملك و خاصة الأخيرة منها و التي دعا من خلالها إلى جعل الكفاءة المعيار الأول و الوحيد في التعيين في مناصب المسؤولية و لعل مطالبة جلالته لرئيس الحكومة بتجديد مناصب المسؤولية و خاصة في الإدارة العمومية يعد مناسبة سانحة لضخ دماء جديدة في هياكلها و قد أصبح القطاع المينائي بعد الفضائح الأخيرة التي يجرها في أمس الحاجة إلى تجديد نخبه. 

Ajouter un Commentaire

Les commentaires publiés n'expriment pas la position de MaritimeNews.
Cher lecteur et lectrice, les commentaires sont libres, sans contrôle apriori, alors
soyez responsable, exprimez vous sans citer les noms des personnes ou des organismes en cas de critiques.


Code de sécurité
Rafraîchir