أعلنت هيئة قناة السويس ومجموعة ميرسك «إيه بي مولر» في بيان مشترك عن بدء عودة سفن الحاويات التابعة للمجموعة لعبور القناة ابتداءً من ديسمبر المقبل، تمهيدًا للعودة الكاملة للحركة.
وجاء الإعلان عقب المباحثات الثنائية التي جرت بين الفريق أسامة ربيع، رئيس الهيئة، وفينسنت كليرك، الرئيس التنفيذي للمجموعة العالمية، والتي أسفرت عن توقيع اتفاقية شراكة استراتيجية بين الجانبين بمبنى المارينا الجديدة بمحافظة الإسماعيلية. وقد وقع الاتفاقية عن الهيئة جمال أبو الخير، مدير إدارة الرئاسة، وعن مجموعة ميرسك رباب بولس، الرئيس التنفيذي للعمليات وعضو المجلس التنفيذي للمجموعة.
وأكد رئيس الهيئة أن عودة سفن الحاويات التابعة لميرسك تمثل خطوة في الاتجاه الصحيح نحو ضمان استدامة سلاسل الإمداد العالمية، باعتبار قناة السويس الطريق الأقصر والأسرع والأكثر أمانًا للربط بين الشرق والغرب. ووصف اتفاقية الشراكة بأنها حلقة أساسية في مستقبل التعاون بين الجانبين، تفتح آفاقًا جديدة للتنسيق في مختلف المجالات البحرية واللوجستية. كما أشار إلى أن قمة السلام التي عقدت في شرم الشيخ ساهمت في تعزيز الاستقرار بمنطقة البحر الأحمر وباب المندب، ومهدت لإعادة حركة الملاحة إلى مستوياتها الطبيعية، مؤكّدًا أن إحصاءات الملاحة بالقناة شهدت مؤشرات إيجابية خلال شهري أكتوبر ونوفمبر، مع توقعات بمزيد من التحسن خلال الفترة المقبلة.
ولفت إلى أن الهيئة، منذ اندلاع أزمة البحر الأحمر، كانت سبّاقة في التواصل مع جميع الخطوط الملاحية، وتعزيز شبكة خدماتها وتنويعها، فضلًا عن تقوية أسطولها بأنواع مختلفة من الوحدات البحرية الجديدة. كما تبنت الهيئة حزمة من السياسات التسعيرية المرنة، تضمنت تخفيضًا بنسبة 15% لسفن الحاويات ذات الحمولة التي تزيد على 130 ألف طن.
من جهته، وصف فينسنت كليرك قناة السويس بأنها ليست مجرد ممر ملاحي مهم لمجموعة ميرسك، بل شريك استراتيجي في محطة الحاويات بشرق بورسعيد، مؤكّدًا أنها الممر الأكثر ملاءمة وكفاءة لحركة التجارة العالمية بين الشرق والغرب. وأوضح أن التحديات الأمنية التي شهدتها المنطقة خلال العامين الماضيين أثرت على تكاليف النقل ونوالين الشحن، وتأثرت بها جميع دول العالم.