الحركة الانتقالية بالوكالة الوطنية للموانئ تخلق تضمر في وسط الأطر العليا

المنظمة الديمقراطية للوكالة الوطنية للموانئ التاريخ 09 غشت 2021

ارسالية قم 20/07

الى السيدة المديرة العامة

للوكالة الوطنية للموانئ

الموضوع: الحركة الانتقالية للأطر العليا بالوكالة الوطنية للموانئ

المرجع : المذكرة التنظيمية رقم 10/06/95

السيدة المديرة العامة المحترمة؛

سلام تام بوجود مولانا الامام»

تفاجاً المكتب الوطني للمنظمة الديمقراطية للشغل؛ و كافة الأطر العليا بالوكالة؛ بخبر الحركة الانتقالية التي همت عددا من رؤساء المصالح و الأقسام؛ حيث نزل عليهم الخبر كالصاعقة؛ و معظمهم لا علم له بالعملية و لم تتم استشارته او الاستفسارعن رغبته في الانتقال مما جعل العديد منهم يعيشون نوعا من الإحباط و التذمر و اليأس و فقدان الثقة في ادارة الوكالة.

بعد تلقي المكتب الوطني للمنظمة لعدد من الشكايات من طرف المعنيين بالأمر و بعد البحث و التحري؛ اتضح لنا أن المرجع القانوني الوحيد الذي ينظم عملية الانتقالات منذ عهد مكتب استغلال الموانئ؛ و طيلة السنوات الماضية هو المذكرة التنظيمية رقم 10/06/95 التي وضعت اطارا متكاملا لتنظيم العملية حتى تتمكن من الوصول الى أهدافها المتعددة و على رأسها: الاستجابة لطلبات الانتقال الطوعية؛ الترقية المهنية؛ تنمية الكفاءات الفردية ؛ تحفيز الأطر العليا الرفع من المردودية... و وضعت المذكرة عددا من الشروط الضرورية لبلوغ هذه الأهداف؛ لكن الملاحظ هو أن عدة بنود من المذكرة لم يتم احترامها في العملية الانتقالية الأخيرة ويتعلق الأمر بالنقاط التالية:

وجوب جرد لائحة شاملة بجميع المرشحين لعملية الانتقال الذين تتوفر فيهم شروط الأقدمية و الرغبة في الانتقال ولائحة أخرى بلائحة شاملة للمناصب الشاغرة كأداتين أساسيتين قبل بدء العملية.

  • لم تتم استشارة المعنيين بالانتقال» ولا رؤساؤهم المباشرون و لا المدراء في بعض الحالات.
  • لم يتم استفسار المعنيين عن رغبتهم بالانتقال
  • ‎بعض الحالات لم تتجاوز سنتين من الأقدمية كرئيس مصلحة؛ والمذكرة تشترط 4 سنوات من الأقدمية على الأقل.
  • ‏اعطاء الأولوية لدراسة طلبات الانتقال الطوعية.
  • اعطاء الأولوية لتنظيم مباريات الترشيح لمناصب المسؤولية التي لازالت شاغرة الى الان.
  • التجربة المهنية لبعض الحالات لا تتناسب مع المصلحة التي تم نقلهم اليها.
  • حاجيات المصلحة غير مبررة في عدد من الحالات.

‏بالإضافة الى هذا فإن حالة الطوارئ الصحية التي تعرفها البلاد حاليا و الوضع المتدهور صحيا و التوقعات بأن تشهد الأسابيع المقبلة حالة الذروة في عدد الاصابات؛ كل هذه المعطيات لا تشجع على القيام بحركة انتقالية جغرافية؛ لأن ذلك يشكل تهديدا لصحة و سلامة المتعاونين و أسرهم .

‏لهذه الأسباب مجتمعة؛ يمكن القول بأن أسباب نجاح الحركة الانتقالية لهذه السنة غير متوفرة نهائيا في كثير من الحالات وأنه يستحيل تحقيق الأهداف المرجوة منها خاصة بالنسبة للحالات التي يجب عليها تغيير مكان الاقامة.

‏بل على العكس تماما فالعملية أصابت معظم الأطر العليا بالإحباط و التذمر و أصبحوا لأول مرة يفكرون فعلا في الاستقالة لان الوكالة أصبحت بالنسبة اليهم مؤسسة غير آمنة من حيث الاستقرار المهني و الاجتماعي؛ و هذا عامل خطير يضعف جانبية الوكالة و قدرتها على استقطاب كفاءات جديدة؛ و البعض الآخر قرر أن لا يترشج نهائيا الى مناصب المسؤولية اذا كان ذلك سيكون سببا في تنقيله اجباريا دون استشارته و دون رغبته؛ فالنقل الى مصلحة أخرى حسب البند 37 من مدونة الشغل يعتبر عقوبة من الدرجة الرابعة تأتي بعد الانذار و التوبيخ ألأول والثاني والتوقيف عن الشغل لمدة ثمانية أيام؛ ويتساءل عدد من المعنيين بالعملية؛ هل فعلا قرار انتقالهم هو عقوبة في حقهم؟

لهذا فان المكتب الوطني للمنظمة يطالب سيادتكم الموقرة بإعادة النظر في قرارات الانتقال و التأكد من احترام المذكرة التنظيمية المذكورة في المرجع أعلاه؛ التي تعتبر مكسبا اجتماعيا لأطر و مستخدمي الوكالة وجب العمل به؛ و المحافظة عليه وفقا للمادة 51 من القانون 15.02 و البند رقم 77 من القانون الأساسي للوكالة.

وهكذا فإن المكتب الوطني للمنظمة لا يعارض الادارة في حقها بالقيام بالحركة الانتقالية؛ بل يطالب فقط بتطبيق القانون؛ و احترام المذكرة التنظيمية؛ و ضمان الشفافية و النزاهة و المساواة بين جميع أفراد الشغيلة؛ و أخذ بعين الاعتبار الظروف الاجتماعية و الأسرية و الصحية للمعنيين بالعملية» و مدى جسامة الاثار الناجمة و الضرر الذي قد يلحق بهم.

كما يطالب المكتب الوطني مجددا من سيادتكم الموقرة؛ تفعيل لجنة المقاولة التي يعهد اليها بعدد من المهام الاستشارية؛ من بينها تدارس الحصيلة الاجتماعية للمؤسسة؛ و الاستراتيجية الانتاجية للمقاولة ووسائل رفع المردودية؛ و لا يخفى عليكم السيدة المديرة العامة أن من بين أهم الأهداف المسطرة للحركة الانتقالية هو رفع المردودية.

ان تفعيل هذه اللجنة سيمكننا من تجاوز العديد من الاشكالات بشكل استباقي و بناء شراكة ايجابية مبنية على التواصل و الحوار لما فيه مصلحة المؤسسة و الشغيلة على حد سواء؛ خاصة أن المؤسسة مقبلة على تغييرات هيكلية مثلها مثل باقي المؤسسات العمومية بعد صدور القانون الاطار رقم 50.21 بالجريدة الرسمية.

لهذا صار لزاما على الوكالة العمل على الرفع من مردودية العاملين بها؛ و تحسين صورة المؤسسة أمام الهيئات الوصية و تجنب أي اجراء لا يساهم في تحقيق هذه الأهداف.

في الختام؛ نتمنى من سيادتكم اعطاء هذه الرسالة الأهمية القصوى التي تستحقهاء و التعامل مع ملف الانتقالات بكثير من الحكمة ؛ و تغليب المصلحة العامة للمؤسسة و للشغيلة ؛ بشكل يسهم في اعطاء صورة مشعة عن المؤسسة؛ بكونها مؤسسة تحترم القوانين و المساطر التنظيمية؛ و تحترم و تثمن الرأسمال البشري لديها.

و تقبلوا السيدة المديرة العامة أسمى عبارات التقدير و الاحترام.

عن المكتب الوطني

الكاتب الوطني: عيسي مصطفى